الكراهية للجميع

الكراهية للجميع **
بدأت الأيام تخطو خطواتها بخفة نحو المستقبل الذي لن نعرف أبدا إلي أي إتجاه سيأخذنا .
عدم الإدراك الذي نعيشه و التخبط الشديد ليس بسبب شخص او زمان إنقلبت فيه الموازين رأسا علي عقب إنما ما نحن فيه هو بسبكم أيها المواطنين الأعزاء .. لنرجع قليلا إلي الخلف و نري كم ال,وافق و الإتحاد علي الرأي الواحد قبل ثورة 25 يناير , حيث إتفقت جموع الشعب - أو أغلبيته - علي أن نظام مبارك هو نظام قمعي فوضوي أدي بالبلاد لحافة الهاوية - و انا معكم في هذا الرأي - لكننا أغفلنا أن ندرك أننا لم نجتمع علي حب الوطن أو علي حب التنمية إنما إجتمعنا علي كراهية شخص واحد غذلك فقد كان كل همنا في أيام الثورة الثمانية عشر هو أن نسقط الرمز .
و خلال تلك المدة ظهر الشعب علي تماسكه الحقيقي و توحد كلمته " نحن لا نريده رئيسا ".
إنقضت الأيام سريعا بدأنا في موجه الإنقسام التي نعيشها الآن بكل تفاصيلها فبعد أن سقط الرمز الذي كنا نصب كراهيتنا حوله إختفي كل سبب منطقي لتلك الكراهية لذا فقد أوجد هذا الشعب كل الأسباب ( الغير منطقية ) لصب كل تراث الكراهية الذي تمسكنا به في افواه كل منا حتي أننا لم نعد تعبأ بلحظات تجمع إسبوعي علي مائدة الغداء في منزل أحدنا أو إشتياقنا للقمة مغموسة بالمحبة و المودة و تحول هذا التجمع الإسبوعي لساحة حرب ضارية بغية أن يثبت كل منا رأيها و يفرضه رأيا قاطعا علي الأخرين لذلك فلا تستغرب أخي المواطن عندما تجد أباك لا يرد علي هاتفك و أنت تمسح نمرة صديقك نهائيا من الهاتف .
هذا الملخص الصغير هو بطانه لما يحدث حقيقة في الشارع المصري الذي وجد النقاش السياسي هو المنفذ الحقيقي لتخليه عن آداب الحوار و أيضا المنفذ المنطقي لكراهية طبيعية تربينا عليها طوال تلك السنوات و إنتهت بسقوط حكومة علمتنا أن ننسي أننا إذا قمنا بثورة عليها فسنسقط بدورنا بعدما أغفلنا أن يكون سبب الثورة الحقيقي هو حب الوطن و ليس كراهية الحكومة .
نعم أيها المواطنون أنتم نستحقون جائزة مهرجان الكراهية للجميع بعد أن تعودتم أن تقطرون كراهية أينما تحركتم .. بعد أن نسيتم أن من كانوا حلفائكم البارحة هم ما زالوا حلفاء اليوم ..فإنهمرلا يزالون يريدون وطنا بدون أطماع لنا جميعا.
5/4/2014

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

The Party 2

The Party 3

The Party